وقال ابن المعتزّ :
وما كاتب بالكفّ إلا كشارط « 1 »
ذمّ عجزة الكتّاب
قال الحجام الأهوازي يهجو الكتّاب :
تعيس الزّمان لقد أتى بعجاب * ومحا رسوم الظرف والآداب
وأتى بكتاب لو انبسطت يدي * فيهم رددتهم إلى الكتّاب
وقال آخر :
دعيّ في الكتابة يدّعيها * كدعوة آل حرب في زياد « 2 »
ولما ولي الفضل بن مروان ديوان الخراج وموسى بن عبد الملك ديوان الضياع ، قال محمد بن يزيد المراعي :
أرى التدبير ليس له نظام * وأمر النّاس ليس بمستقيم
فديوان الضّياع بفتح ضاد * وديوان الخراج بغير جيم
وذمّ رجل آخر فقال فيه : من أخلاق النبي صلى اللّه عليه وسلم عدم الكتابة والعجز عن تقويم الشعر .
من يسدّ كتابه مسدّ السّلاح والعساكر
قال ابن الرومي :
في كفّه قلم ناهيك من قلم * نيلا وناهيك من كفّ به اتّشحا
يمحو ويكتب أرزاق العباد به * فما المقادير إلا محا ووحى
وقال المتنبّي :
يا من إذا ورد البلاد كتابه * قبل الجيوش ثنى الجيوش تحيّرا
ورسائل قطع العداة سخاءها * فرأوا قنا وأسنّة وسنّورا « 3 »
وفي وصف القلم باب يجري هذا المجرى .
وممّا هو كالمضادّ لهذا الباب
ما روي أن عكلا « 4 » أغارت على إبل لبني حنظلة « 5 » فاستغاثوا بإسحاق بن إبراهيم ، فكتب إلى عامل كتابا ، فخرج صاحب الكتاب وخرق الكتاب وقال :
جعلتم قراطيس العراق سيوفكم * ولن يقطع القرطاس رأس المكابر
هامش
( 1 ) الشارط : الذي يشرط بالمشرط ليبضع الجلد ويستفرغ الدم .
( 2 ) الدعيّ : الدخيل ، المتطفل .
( 3 ) السّخاء : الجود والعطاء - القنا : الرماح - الأسنّة : رؤوس الرماح ، جمع سنان - السنّور : جملة السلاح .
( 4 ) عكلا : أي بني عكل وهي قبيلة معروفة ، ومثلها : بنو حنظلة .
( 5 ) عكلا : أي بني عكل وهي قبيلة معروفة ، ومثلها : بنو حنظلة .