( 10 ) ومما جاء في الكتابة والكتّاب
واضعو اللغات والخطّ
قيل : اللغات توقيفية « 1 » لقوله تعالى :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 2 » .
وقيل : أوّل ذلك اصطلاح « 3 » ثم يجوز أن يكون الباقي توقيفا .
وقال الكلبيّ : وضع الخطّ ثلاثة نفر : مرامر بن مرة بن ذروة ، وأسلم بن شدوة ، وعامر ابن حدرة . فمرامر وضع الصورة ، وأسلم فصّل ووصل ، وعامر أعجم وأشكل .
وقيل : وضعه قوم من طسم « 4 » وهم أبجد وهوّز وحطّي وكلمن وسعفص وقرشت على أسمائهم . ثم وجدوا حروفا أخر وسمّوها الروادف وهي : ثخذ ضظغ . ولهم أربعة حروف لا يعدونها في أبي جاد ، وتلك حروف المدّ واللين ، ونون الغنّة في نحو منذر وجندل .
وأول من خاطب ب : أطال اللّه بقاءك ، عمر بن الخطاب ، قاله لعليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهما .
وأول من قال : جعلني اللّه فداءك عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما .
وأول من قال : جعلت فداءك عليّ عليه السلام .
وأول من كتب في صدر الكتاب مراسله أن يصلّي على محمد ، يحيى بن خالد البرمكيّ « 5 » .
اتفاق الحروف مع النّجوم
عدد الحروف العربية عدد منازل القمر ، ثمانية وعشرون . وغاية مبلغ الكلمة مع الزيادة سبعة على عدد النجوم السبعة . وصورة الزوائد اثنا عشر على عدد البروج . وأربعة عشر تندرج مع لام التعريف ، مثل منازل القمر التي تستتر تحت الأرض وأربعة عشر فوقها وهذا اتفاق صحيح .
أسامي المترجمين
نقل ديوان الفارسيّة إلى العربية صالح بن عبد الرحمن ، فقال له رجل من الفرس : كيف
هامش
( 1 ) توقيفيّة : أي غير اصطلاحية .
( 2 ) القرآن الكريم : البقرة / 31 .
( 3 ) الاصطلاح : الاتفاق على وضع الشيء أو الكلمة .
( 4 ) طسم وكذلك جديس : من قبائل اليمامة .
( 5 ) يحيى بن خالد البرمكيّ : كان مؤدب هارون الرشيد ، ثم بات مستشاره ، وقبل ذلك كان حاكم بلاد آذربيجان . ونكب يحيى البرمكي كما نكب سائر البرامكة ، ومات سجينا سنة 190 ه ( 705 م ) .