تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
تعلمت ممّا قلته وفعلته * فأهديت حلوا من جناي لغارس
وقال ابن طباطبا :
لا تنكرنّ إهداءنا لك منطقا * منك استفدنا حسنه ونظامه فاللّه عزّ وجلّ يشكر فعل من * يتلو عليه وحيه وكلامه
وحكي أن الصّاحب « 1 » دخل على عضد الدولة بهمدان ، وعضد الدولة مكب على دفتر يقرأه فقال : يا أبا القاسم هذه رسالة لك في بعض فتوحنا نحن نأخذها بأسيافنا وأنت تجمّلها بأقلامك ، فقال : المعنى مستفاد من مولانا وإن كانت الألفاظ لخادمه . ثم أنشده :
وأنت أكتب منّي في الفتوح وما * تجري مجيبا إلى شأوي ولا أمدي « 2 »
فقال : لمن البيت ؟ فقال : لعبدك أبي إسحاق الصابئ . وكان الصابئ محبوسا ببغداد فأمر بالإفراج عنه والخلعة عليه فكان ذلك سبب خلاصه وتقدّمه .

كلام نثر صار شعرا من غير قصد

كتب عقال بن شبة :
للأمير المسيّب بن زهير * من عقال بن شبّة بن عقال
فاتفق منه شعر . وحضر الصاحب الحسن بن سعد ، فرأى على عنوان كتاب : أبو الحسين أحمد بن سعد . فقال هذا شعر ثم قال : قل :
إلى الهمام الأريحيّ الفرد * أبي الحسين أحمد بن سعد « 3 »
فقال أبو الحسين : علمت بعد ثمانين سنة أن كنيتي واسمي واسم أبي شعر ، وعلى ذلك كتب عبد اللّه الخازن على عنوان كتابه :
حضرة الصاحب الجليل أبي القا * سم كافي الكفاة إسماعيلا
وقال رجل لمناد :
يا صاحب المسح تبيع المسحا « 4 »
فقال صاحبه :
تعال إن كنت تريد الربحا
هامش
( 1 ) الصاحب : أي الصاحب الطالقاني نسبة إلى طالقان من إقليم أصفهان . كان وزير مؤيد الدولة ، ومن الأدباء والشعراء ومن آثاره « المحيط » وهو من قواميس اللغة ، وهو غير القاموس المحيط للفيروزآبادي . ( 2 ) الشأو : الأمد والغاية . ( 3 ) الأريحيّ : النشيط إلى المعروف . ( 4 ) المسح : الكساء من شعر ، والبلاس يقعد عليه .