وقال ابن أبي عيينة :
أقمت حولا على بيت تقوّمه * فلم تصب وسطا منه ولا طرفا
شعر رديء النّسج
أنشد ابن الأعرابي :
وشعر كبعر الكبش فرّق بينه * لسان دعيّ في القريض دخيل « 1 »
وقال العجاج « 2 » في ابنه : إنه يقول الشعر وابن عمه ، وفي مثل هذا الشعر .
قال بعضهم :
وبعض قريض الشعر أولاد علّة * يكدّ لسان النّاطق المتحفّظ
وقال ابن الحجّاج « 3 » :
فمن كان يحوي العطر دكان شعره * فشعري بيتا مستراح ومخرج
وقال الجماز :
كأنّ أشعاره إذا انتقدت * أنصاف كتب ليست بمؤتلفه
نهي المسئ عن نسجه
قيل لابن المقفع : لم لا تقول الشعر ؟ قال : لأن الذي أرتضيه لا يجيبني ، والذي يجيبني لا أرتضيه . وعرض رجل على أديب شعرا فقال : أخبأه كما تخبأ الهرة خرأها .
وقال شاعر :
لا تعرضنّ الشعر ما لم يكن * علمك في أبحره بحرا
فلا يزال المرء في فسحة * من عقله ما لم يقل شعرا
وقال الوائلي :
وحاطب ليل في القريض زجرته * وقلت له قول الفصيح المجامل
إذا أنت لم تقدر على درّ لجّه * فدعه ولا تعرض لحصباء ساحل « 4 »
هامش
( 1 ) الدعيّ : المدعي ، ودعيّ القريض المتطفل في باب الشعر .
( 2 ) العجّاج : أحد كبار شعراء الرجز في العصر الأمويّ .
( 3 ) ابن الحجّاج : هو عبد اللّه بن الحجاج أحد الشعراء الصعاليك . وكان يؤيّد عبد اللّه بن الزبير ، وحين مات ابن الزبير استرضى ابن الحجّاج عبد الملك فعفا عنه وأثابه .
( 4 ) الدرّ : اللؤلؤ - ولج البحر : لججه وأمواجه - يقول : إذا لم تكن قادرا على الغوص في لجج الشعر فدعك من حصى ساحله أي ابتعد عن سفاسف الشعر إذا أعوزتك الشاعرية .