تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
عدمت الكتابة والقراءة صاروا كجفاة الأعراب ، أو كعجم الدواب ، فاللّه اللّه علموا أولادكم وأقاربكم ، واتّجروا « 1 » بالتعليم على ذوي الحاجة من مواليكم وأجواركم ، فإنا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون . وآخر وصيتي لكم يا بني كأولها ، فعليكم بتقوى اللّه وصلة أرحامكم ، وإعظام من وهبه اللّه علما منكم ، واتباع من قام داعيا إلى اللّه من ولد جديكم الحسن والحسين . فذلك اعتقادي ، عليه أحيا وعليه أموات ، ومن أراد برّى بعد وفاتي ، فليجعل ما يبرني به لأحوج قرابتي إلى ذلك ، ولا تذروني من بركم كل إنسان بقدر جدته وما يمكنه ، ومن أراد أن يبرني بعتيق يعتقه عني فلا يعتق إلا زكيا صالحا ، أمة كان ذلك أو عبدا ، ولا يعتق عني طفلا تلحقه الحاجة . وأوصيكم برجعة الحجاز إلا أن تخشوا أن يلحقكم من القرابة كالذي لحقني ، ولن تزال ذريتي مطلوبة يطلبها ملوك الدنيا كما طلبوني ، خشية أن يكون منهم قائم بحق ، فإن لم يخشوا مكروها فعودوا الحجاز ، وإن خشيتم به كالذي خشيت فاجعلوا محلكم بترح ، حتى يصح لكم مرجع الحجاز ، ولا تجعلوا اليمن لكم مخلافا ، فإني وجدته غير موافق للشريف ولا يصلح له ، واللّه المصلح لمن أطاعه .
هامش
( 1 ) كذا في المخطوط .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 436 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان