فأسرهم « 1 » أسرا عنها وصيرهم في أمر « 2 » أعدائهم بني شهاب ، ليحبسوا في قلاعهم ، وإن كان لا عدوّ أعدى منه ، ولقد فعل فينا كفعل بني أمية وبني العباس في سلفنا ، وساعده على ذلك كمن ساعدهم من أهل زمانهم ، فإلى اللّه وإليكم نشكو عشائركم ، إذ قد نالنا بأيديهم المكروه على حين لا ناصر لنا منكم ولا مقدرة لنا على المسير من أرضكم ، ولا جدة لنا نتكفف به عن الحاجة عنكم .
وبعد : فإنه لا مرتد لنا بعد اللّه إلا إليكم ، ولا مستقر لنا إلا فيكم ، فليفسح كل أهل بيت منكم لمنزل من منازله لذرية من ذرية رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم تحت أيدينا ينزل عليهم ، فقد وقعت الحاجة إلى ذلك ، وأوجبته المحنة والنفاعة ، ولن يمتحن اللّه إلا الصالحين ، ونقول عندها من محن « 3 » : إنا للّه وإنا إليه راجعون ، رضى قضى ، وتسليما لما أمضى ، ونحن نعيذ « 4 » ما يكون لقايتكم لذرية نبيكم تسير في قبائل العرب وتطلب « 5 » النصرة منهم ، فكفى باللّه ناصرا على القوم الظالمين ، والمنازل التي ننزلها
هامش
( 1 ) في السيرة : لهم له فأسرهم . ولعل الصواب ما أثبت .
( 2 ) في السيرة : أمير . ولعل الصواب ما أثبت .
( 3 ) في السيرة : نحن . ولعل الصواب ما أثبت .
( 4 ) كذا .
( 5 ) في السيرة : ونطلب . ولعل الصواب ما أثبت .