تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
بنا ، فلم نجد من أن أجرناهم « 1 » بدا ، واتبعنا أمر اللّه ، إذ يقول عز وجل من قائل :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
[ التوبة : 6 ] ، فذلك فعلنا لواجب عهدنا ، ويكون الجوار لنا والمنزل علينا ، فمن ينبذ رأينا في ذلك فقد أساء بنا ، وأعظم الفرية علينا ، إلا أن يقول أهل العلم : إن العهود مطّرحة ، والجوار مقوض ، فليبينوا ذلك ولن يبينوه ! ! وكيف واللّه يقول وقوله الحق :
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
( 34 ) [ الإسراء : 34 ] ، ويقول :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
( 8 ) [ المؤمنون : 8 ، المعارج : 32 ] ، فأردتم وأراد هذا الرجل الذي موّه عليكم أن نقض أوامر اللّه ، ولا سلك سبيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، أجل لو فعلت ذلك لكنت سبيله ، وأساء « 2 » الحال بي وبه ، وأيم « 3 » اللّه ما قمت فيكم حتى أحطت بعلم الكتاب محكمه ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، وأمره اللازم وأمره الذي يستحب ولا يلزم ، وفرائضه اللازمة ، وما أوجب المخرج منها في حال الضرورات ، وتفصيل مجيد أمره ، وما قص فيه من القصص على نبيه ، كذلك ما سنّ الرسول صلى اللّه عليه وعلى آله
هامش
( 1 ) في السيرة : إذا جرباهم . ولعل الصواب ما أثبت . ( 2 ) في السيرة : وأسال . ولعل الصواب ما أثبت . ( 3 ) في السيرة : وأتم . والصواب ما أثبت .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 412 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان