تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

[ كتابه إلى قبيلة وادعة وبكيل ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ، وإليه نشتكي وإلى أوليائه ما قد نزل بنا ، وما قد دفعنا إليه من خذل أهل دهرنا ، وإجماعهم معا علينا مع سفهاء قومنا ، ومن مكاره البغي علينا ، اللهم
افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ
( 89 ) [ الأعراف : 89 ] . معاشر همدان الحاضر منها والبادي ، إننا لم نخرج من أوطاننا ، ونبعد من قومنا ، إلا بأسبابكم ، ولم تبن لنا المكاره إذ صرنا بين ظهرانيكم إلا بأيديكم ، فبما ذا تعتذرون فينا إلى خالقكم إذا سألكم عنا غدا ولم تجدوا من جوابه بدا ؟ ! أبينوا بذلك ما دامت أبدانكم سالمة ، وألسنتكم متكلمة ، أاللّه أمركم بهذا أم على اللّه تفترون ؟ ! إنه ليس من أمة هلكت إلا بتكذيب من دعاها ، وخذلان من هداها ، فاتقوا اللّه وراقبوه ، وتوبوا إلى اللّه واستغفروه . وبعد : يا رجال بكيل ووادعة ، ومن فيه بعد البقية والمنعة ، فإنه قد كان من خذلان عشائركم لنا ما قد بلغكم ، إذ قمنا في ذمتنا وقد أثموا فيما « 1 » قد عملوا ، بأن عاملوا على ولدي هذا القاطع الفاجر الزيدي ، لا زاد اللّه في عمره ، حتى قبضه وأخاه وابن عمه أخا له « 2 » طفلا صغيرا ، كان زائرا لهم ،
هامش
( 1 ) في السيرة : أتموا ما . ولعل الصواب ما أثبت . ( 2 ) في السيرة : أخا لا . ولعل الصواب ما أثبت .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 414 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان