تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
بصيرة ، فلما بايعتموني ووثقت بما عقدتم لي ، سرت عنكم بنيّة المناصرة والمظافرة ، فلم آتي أن جلبت إليكم العرب ، فأتوا على كل صعب وذلول ، ونلتم مرادكم ومكنت البلد الذي فيئكم « 1 » ، فلم أقصره على نفسي ، ولم أرسمها منه بدرهم فما فوقه ، وصيّرته إلى قرابتي الذين أخرجوا منه والينا الذي كانوا فيه وهو مولى عنهم ، وانصرفت كما دخلت تعففا وتكرما ، وانتهى بي المخرج إلى ترج ، ولم ألبث أن أتى محمد بن سليم الباقري بشكية سلطانكم لابن عمه ، وذكر أنه خاف الرعية عنه ، وسألني أن أقبض البلد من الجميع ، فلم أرعو لذلك ، وبنت حتى وصلني من كل بيت منكم فوصل من بني مالك باسان والمدلهم ، ومن الأبقور يحيى بن علي ، ومن البقرا عبد اللّه بن حميد ، ومن يرسم أبو العشيرة بن أيوب ، وأكدوا عليّ في المخرج معهم ، وتولي البلد على من كنت تركته له ، وأن أولّي عليه غيرهم ، وذلك أنهم يزعمون أن صاحبهم إن انفرد بولاية ناكره في ذلك يوسف ، وإن وليّ يوسف ناكره في ذلك عبد اللّه وأحلافه ، وإن وليّا معا لم يستقيما ، ووافتني « 2 » العرب وطلبوني بذلك بيعتي لهم ، وقالوا : نحب لك أن تطلعنا ، فلم أبعد ذلك إلى إسعادهم بحال ما ذكروا ، واللّه يشهد إني لكاره لارتجاع البلد بعد تسليمه ، وغير راض بذلك ، بل لائم لنفسي عليه ، لكن لم أجد من مساعدة
هامش
( 1 ) في السيرة : الذي فتيكم . ولعل الصواب ما أثبت . ( 2 ) في السيرة : وافتنا . ولعل الصواب ما أثبت .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 384 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان