تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
بيننا ، وهو حجة علينا ، وإن كان لا ناظر فيه من أهل دهرنا ، ولا عامل بما فيه من أهل زماننا ، وكذلك قال نبينا صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « إنه سيأتي على الناس زمان لا يبقى فيه من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه » وقال : « زمان يذوب فيه قلب المؤمن كما يذوب خبث الحديد » ، وهو زمانكم هذا يا كافة همدان ، فإنه لم ينجب لا يعرف إلا علماؤكم حتى شهرت ، ثم اتصلت بي كافتكم حتى كرهت ، فعندها طلب نفسي من خافكم وخشي « 1 » ظهوري وهوركم ، فلم آتي أن تحيرت إليكم بعد زمان كنتم تطلبون دوني فيه وأبعد منكم ، فكان من إقبالكم علي ما لا تجهلون ، وكنتم من يوم بيوم أضعف همتكم وأقل عزائمكم ، حتى تناهت بكم الأحوال إلى الدهر والونا ، فظهر لذلك كل معشر كان يخفي غشّه ، وأبدى المكيدة من كان يسرّ المكيدة ، واستنصركم أولئك عليّ إذ كاتبوا جميع بيوتاتكم بالمعاملة علي ، وسوء القالة في ، ولم يلقوا منكم كراهية لذلك ، ولم يكن منكم استدعاء لمناصفة لمن بالمكروه قصد ، بل أجاب جميع من كوتب منكم بأجوبة « 2 » أدنت المكروه مني ، ولستم من ذلك سالمين ، ولا لمكروه ما ينوبني آمنين ، ولا من ذمامته بخارجين . فالعجب كل العجب لمن لا يبين المبطل من المحق والعالم من الجاهل ، ولا المصلح من المفسد ، ولا المتبوع من التابع ، إنكم إذا صرتم إلى هذه الحال فلا
هامش
( 1 ) في السيرة : وحشي . ولعل الصواب ما أثبت . ( 2 ) في السيرة : بأجوابه . ولعل الصواب ما أثبت .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 381 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان