تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
السلف قد أميتت ، فنهضت في عمارته فلم أذر في شيء من مخاليفي « 1 » درهما إلا أنفقته فيه ، بل أذنت عليه حتى صار إلى حد العمارة ، وأنزلته بعض كرائم بني عمي هؤلاء ، ولم أجعله لي من دونهم ودون أشياعهم ، ثم بلغني أن الجماعة طلبوا للذمة عليه ، ولم أقدّم بحمد للّه يدا توجب إخراج الحريم وهدم المنازل فيقبضنا ذلك ، بل قد ولينا أولا ولو في حال فتنتنا فجعلنا عن منازلهم وبين ضرار إذا الحذيق منها ، ولم نحمد أنفسنا بذلك لواجب ما جعلنا علينا ولزومه لنا ، فإذا أراد بنو عمنا لأنفسهم ولنا حشمة فذروهم ، وذلك فلن نعدوهم معرفة ، ولن نصرف عنهم ذمامته ، وقد كان لنا بالبلد اتصال ننال من لنا به ما يدفعون به بعض الوقت ويقضون منه الحاجة ، ثم لا أشك أن ذلك قد خرج من أيديهم ، وقد نخشى أن ينال من لنا بالناحية قبلكم مضرة ، فليكن منكم لهم تفقد واطلاع فيما نابهم من حاجة أقوت ، فابذلوا لنا في ذلك جاهكم فرضا يوفّى وما بعد ذلك إلا منكم برا وعطية من أموالكم ، فوشيكا يصل من يحولهم عندكم إلى قوم آخرين ، يبين أن ينكشفوا كانكشافكم ، أو يرعوا حرمة صير لهم ، فنشد بأولئك أيدينا ونعتاضهم منكم ، وفي اللّه العوض من خلقه ، ولا عتابنا في حال مخرجهم من البلدان يشيعوهم إلى مهابط العقاب ، وقرأت عليكم السلام كثيرا طيبا ، والحمد للّه وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم .
هامش
( 1 ) في السيرة : مخالفي . ولعل الصواب ما أثبت .