تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
يا أهل اليمن [ مثلنا ] وإياكم ، كمن سبقنا وسبقكم ، من القرون الخالية ، والأمم الفانية ، وكل من أولئك أتتهم النذر ، وبعثت فيهم الرسل ، ونزلت عليهم الكتب ، بما فيه رشدهم ، والنجاة لهم ، مع الإعذار والإنذار ، والتكليف لما فيه وبه ابتلوا من الأعمال ، فنبذ كل أولئك ما ألقي من ربه ، ولم يؤمن أحد ممن ذكرنا برسله ، ولا بما أنزل في كتبه ، وكانوا كما أخبر اللّه عنهم فيما نزل على رسوله ، إذ يقول :
وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ( 23 ) . قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ
قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
( 24 ) [ الزخرف : 23 - 24 ] ، وقال سبحانه وتعالى :
كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
( 14 ) [ ق : 14 ] ، وقال لنبينا صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم :
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ
( 184 ) [ آل عمران : 184 ] ، وقوله عز من قائل :
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
( 5 ) [ غافر : 5 ] ، وأنتم كأولئك إذ سبيلهم في الجهل والتكذيب والتعطيل سبيلكم . ألا واعلموا يا أهل اليمن أننا وإياكم كأحد من ذكرنا من المكلفين ، وقد أتاهم من اللّه الحق المبين ، ولنا نبي وأمره فينا لن ينسى ، [ و ] كتاب اللّه نزل عليه وهو لا [ يزال ] بأيدينا ، فيه رشدنا وحكم ما اختلفنا فيه من حكم