تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
واليمن قائما هو لأهله ولسنا نتنافس في ملكه ، فيعوض بنا حي وسيدي رأيا يحملنا ، وأمرا يجمعنا « 1 » . واعلم أنه لم يتبعنا من اتبعنا « 2 » بحوائج هي لهم ، وذلك حسن سيرة منا ، أو نائل لا يبعدهم عنا ، فما كنا لهم كذلك استمتعوا بنا ، وإذا حملناهم على غير ذلك نجلوا عنا ، واستبدلوا بنا غيرنا ، فانظر بنا الآن يا ابن عمي في أنفسنا ، فإن نظرنا مصلحة تصلح بنا من سؤلنا . واعلم أنه لا يشفي بيننا إلا أنفسنا ، ونحن السفراء بيننا لا غيرنا « 3 » ، والواجب علينا ذلك ، وإياك أن نكون كالذين قال اللّه فيهم :
* أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( 44 ) [ البقرة : 44 ] ، فلا جعلنا اللّه كأولئك ولا مثلنا بهم ، إنه على كل شيء قدير وبكل شيء بصير . وقد كتبت يا سيدي تعدني من نفسك بأنني لو أمرتك بالخروج مما أنت فيه لخرجت ، ولست لذلك بسائل « 4 » بل مثلت وإليك مائل ، وإنما سألتك . . . « 5 » فإن حمدت عاقبته ، وإن لم يتم زلت عنه لا منه ، فامدد « 6 » لي يدك ،
هامش
( 1 ) في السيرة : وأمراط تحملنا . ( 2 ) في السيرة : بين انتفعنا . ولعل الصواب ما أثبت . ( 3 ) في السيرة : السقراء بين غير . ولعل الصواب ما أثبت . ( 4 ) في السيرة : لسائل . ولعل الصواب ما أثبت . ( 5 ) بياض في المخطوط . ( 6 ) في السيرة : فامتدد . ولعل الصواب ما أثبت .