تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ولد قحطان ، ومن يرمي في قريب وبعيد بالأعيان ، ويسمع لأفعاله بالآذان ، أن يتحدث عنكم في جميع مناكب الأرض ، بأن قد رد كافيكم وسري بكم ، ومن ينظر إليه منكم ، أصوات قوم من دونهم جدر ، قد هدمتموه وأبحتموه ، وعشرون فارسا استولتكم فألقتكم خفافا بأجمعكم ، مرتدين على أدباركم ، ناكصين على أعقابكم ، غير مستنكرين لفعالكم ، ولا بمفكرين فيما حلّ بكم ، لهذا فعال قوم يهتدون لواضح سبيل ، أو يستدلون على اللّه بدليل ، هيهات هيهات ! ! أتنتبهوا - رحمكم اللّه - من هذه النومة الثقيلة ، وأفيقوا من هذه الغفلة الطويلة ، ثم انظروا وفكروا فإنكم تجدون حين تفكرون ، وتدرون حين تنظرون ، أن قوما في حصنهم متحررين ، وعشرين فارسا ممن يرذلون لا يطردون ، فوق ألف فارس ودون خمسة آلاف راجل ، وليس ذلك مما يتعارف الناس بينهم ، بل أيقنوا أنكم لا تؤتون إلا من قبل أنفسكم ، وفي سيّئ نياتكم وقلة رغبتكم « 1 » في خالقكم ، وفيما رغبكم فيه من جهاد عدوكم ، فلما علم ذلك خذلكم ، فكنتم كما قال عز من قائل :
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ . . .
[ آل عمران : 160 ] الآية ، لأن ذلك واللّه عدمناه وسنعدمه فيما بقي إن يكن جهادنا للّه وفيه ، إذ كأنكم لم تجدوا فيما نزل اللّه في كتابه أنه لا ينصر إلا من نصره ، وذلك قوله عز من قائل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ
هامش
( 1 ) في السيرة : وقلب رعيتكم . ولعل الصواب ما أثبت .