تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

[ كتابه إلى رزين بن أحمد ]

فلما أن أتت غزاة نجران هذه وجمع العساكر ، أرسل إلى رزين بن أحمد أن يلقاه إلى نجران بأهل ولايته ويحشدهم في ذلك ويزودهم من عدم الزاد ، وكتب إليه كتابا وأمره أن يقرأه عليهم ، نسخته : بسم اللّه الرحمن الرحيم كتبت إليك يا أخي - أسال اللّه حفظك ، ودفاع السوء عنك - كتابي هذا بعد أن وعدنا عساكرنا المنصورة لغزاة نجران ، وأمرناهم بالنهوض والحال بنا جميل ، ولربنا « 1 » الحمد ، بعد أن كنت قد أنفذت إليك نسخة كتاب الدعوة لأهل الطاعة ، على هؤلاء الباغين أهل نجران ، وأمرتك في كتابي هذا من الأمر بما وقفت عليه ، وتقدمت إليك في الاستعداد ، وتخدم للرجال الأنجاد ، في اللقاء على نجران ، فتنتظرنا يا أخي أحسن اللّه توفيقك ، وكان في كافة الأمور معينك ، أنت تشد وتحزم في إكثاف الجماعة ، والتجهيز معك لما قدرت عليه من الزاد والنفاعة ، ولا تزهد في رجل واحد يستحقه ، فإن أهل الحجاز عرب أولو حفائظ ونجدة وصبر على المكروه ، فحرّضهم على الخروج أشد التحريض ، وذكّرهم ما عقدوا للّه ولنا في رقابهم من العهود ، وما يجب عليهم من الوفاء بذلك ، قال اللّه عز وجل :
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
( 34 ) [ الإسراء : 34 ] ، وحذرهم ما يلزمهم من الحنث بأموالهم
هامش
( 1 ) في السيرة : وربنا . ولعل الصواب ما أثبت .