تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
هذه الشريطة فها هنا لكم وبين أيديكم ، ومن بعد الانتصار مما قد جرى علي وعليكم أجعل لك من يخدمني في سبيل اللّه ما يقوم بفرسه ومرامه وسلاحه ، وإن فتح اللّه وزاد الخراج زدنا كلا بقدر خدامه في الإسلام ، هذا منّا إذا وقعت الاستقامة منكم ، وإن وقع اختلاف ، وقلة الاستقامة ، وقل عون الجماعة ، فلن يتم لنا ولكم المراد ، ولن تؤول بنا وبكم الأمور إلا في الفساد ، فأجمعوا على ما أفدتم ، إما بصرف عن هذا الأصر ، وإما بمدخل فيه على ما قد شرطنا . واعلموا إن وافقمونا على ما قد نذكر بدأ معكم البيعة من يومنا هذا وأكدنا العهود بيننا وبينكم ، وإن كرهتم ما عرضنا عليكم ولن تكرهوا ذلك كلكم ، عاملنا من يقع الوفاق بيننا وبينه وأمكسنا عن خلطة من لم يوافقنا على ما يحملنا وإياكم ، وكتابنا هذا فإلى من حضر من كافة ولد قحطان ، ونحن نكتفي بمن حضر عمن غاب ، إذ الحاضرون وجوه الناس ، والنائبون عمن غاب منهم ، فأجمعوا رحمكم اللّه على رأي يحملكم فها أنا حاضر معكم إن وقع اتفاقكم على ما يقيم العز في الدنيا والآخرة ، وإن لم تتفقوا على ذلك فلا يلحقني أحد منكم لائمة ، فلست بمقيم على هضيمة الدين ، ولم آت اليمن معتاشا ولا مرتاشا ، إنما أتيته لأدرك بأهله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ووضع الأشياء في مواضعها ، فإذا عدمت ذلك منكم وفيكم ففرض المقام عني ساقط ، واللوم لغيري مخالط ، ولست أملك إلا نفسي وما أحترز به في يدي ، ولست أضل السبيل إلى اللّه ، واللّه لا يضيع أجر من أحسن عملا ، والسلام على من اتبع الهدى ، والحمد للّه أولا وآخرا كما هو بالحمد أولى ، وصلى اللّه على سيدنا محمد المصطفى وعلى من طاب من عترته وزكا .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 338 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان