[ كتابه إلى قائد من قادته ]
فرد الإمام عليه السالم جوابه ، نسخته :
بسم اللّه الرحمن الرحيم وصل كتابك أطال اللّه بقاءك ، ووقفت على جميع ما ذكرت ، ولم يخط الصواب في اطلاعك إلينا ما يحدث ، لأن تعمل بحسب ذلك ، وما يوهمون به وما يرجفون ، فلا يروعنك رعاعهم ، فإن ذلك من شدة ما يجدون ، فسدوا أنفسكم وجميع من متعلق بطاعتي بالناحية ، فو ربي محمود مشكور لأملأنها خيلا ورجلا ، بدوا وحضرا ، ولأجتهدن في قليعتهم وقليعة من قد أطمعوه من أهل الغدر والنكث ،
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
( 227 ) [ الشعراء : 227 ] ، قد أتاني رسول من نهد يستأذنوني في الغارة عليهم ، وعرضوا أنفسهم للنجدة ، فإياكم والهلع والفزع ، وقبول الأراجيف ، فو اللّه ما كنا على مثل ما نحن عليه من العزة والطاعة ، فأبشروا وأسفروا ، فو اللّه لا كان لهم ناصر والبرية معكم ، واللّه خير لنا ولكم ، والحمد للّه وصلى اللّه عليه وعلى آله وسلم تسليما .