تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

[ كتابه إلى المنصور بن أبي روح ]

وكان نسخة الكتاب إلى المنصور بن أبي روح : بسم اللّه الرحمن الرحيم كتابي يا أبا هاشم نسأل اللّه حفظك ودفاع السوء عنك من بعد ما بلغني بما غمّني ، ومن مدخل من ذكر من أصحابك مع غواة عشيرتك ، وليس ذلك مما كنت أخشى من ناحيتك افتتانا عليك وعلى رجال بني أبيك ، فليس ذلك بمنكر أحضرتم من غوي من أصحابكم ، وأبعدتم بذلك أنفسكم من غيركم ، وأبعدتم الدنس من ثيابكم ، عرضا كان نقيا من الغدر والمكث ، وتركتم السيئ لمن طلبه ، والمكروه لمن يعرض له ، وصنتم جانبكم ، وأبنتم مكانكم من غيركم ، وأرجو أن لا تفعلوا غير ذلك ، وأنا بكم واثق لوجوه : أما أولها : فإنه لم يأتني منكم سيّئ ولم يأتكم بحمد اللّه . وأما الآخر : فإنكم أهل بيت في منصب يبعدون في أنفسهم من الغدر ، ولا يقربون الخنا . وأما الآخر : فإني لم أقدم إليكم يدا سيئة تقربكم من مكروهي ، فانظر يا أخي وجميع من يليك فيما يحملكم من الرأي . . . إنكم تكذبون ثم أمر من يدعو له الحسين بن المختار عمّ المليح ، فلما وصل أقرأه الكتب ، قال : يا مولاي أنا بريء من فعل ابن أخي إليك ، فقال : فلا بد من أحد وجهين : إما كنت صاحب البلد تنزل على تحكمي ، فخيّره بين أمرين : إما أن يصل قائده ، وإما أن يكره قربي وإنفاذ الحكم عليه مني ، فسحت له في الذهاب عني في