ثم وصل رسول يخبر بصحيح ذلك من القوم ، فثنى الإمام عليه السلام بكتاب إلى صبرة بن أبي الصباح بعد الكتاب الأول ، نسخته :
بسم اللّه الرحمن الرحيم بعد أن نفذ إليك كتابي أسال اللّه حفظك ودفاع السوء عنك ، بالمسألة عن أحوال الفتنة وما كان هنالك ، وصل إلي من صحّح لي ذلك فأنت تعرف يا أبا الحارث ما قد أوليت جميع من بالوادي ، وإني من أكره الناس لقبح يتصل بأحد من العرب ، ثم قد تبين القبيح من هؤلاء القوم من غير يد سيئة قدمتها ، فاللّه على ذلك المستعان ، وأنت فعيني التي أنظر بها هنالك ، وأذني التي أسمع بها ، ولساني الذي أتكلم به ، وقد سمع هؤلاء القوم في دولتنا مرة بعد مرة ، وقد ذكر لي أن الكعبي قد دخل معهم في هذه الدورة ، وقد أرجو أن لا يكون ذلك ، فانظر لا عدمتك أحوال الناس ، وأصحها كما يجب الصحة حتى تستقر المعصية في موضعها ، ثم كنت مجزيا كلا عن عمله بالخير خيرا وبالشر شرا ، ولا يكن لجوابك بعد كشف الأمور عني وقفة .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 310
مساهمون: القاسم بن علي بن عبد الله العياني
ص٣١٠