تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وعاد الإمام عليه السلام فأرسل إلى أهل صعدة فارتاعوا من إرساله لهم ، فلم يأته إلا رجلان من حملة السلاح ، ورجلان من مشيخة التجار ، ولطف بينهم الإمام ولين لهم الخطاب فاطمأنوا ، وقال : قد حدث ما غمني وأردت أن أعتهد مرادكم وأنبهكم من ذلك . قالوا : يا ابن رسول ما كادنا ولا دخلنا ولا عاملنا ولا لنا علم ، نحن في أشغالنا مقبلين عليها . قال الإمام عند ذلك : أنا علمت أنكم لم تعلموا ولم تشاوروا ، ولكن لم يدعني الظالمون ولا إياكم وأشغالنا ، وإنما أنا في شأن استقامتكم . فقالوا : يا مولانا نحن لك رعية جميعا فاختبرنا ، فصرفهم الإمام عليه السلام وأمرهم أن يشدوا على أصحابهم ألا يشدّ منهم شاد ولا باغ . فلما كان من الغد وصل الإمام الشريف إبراهيم بن محمد بن أحمد الرسي رسولا من المليح بأنه يحلف ما رضي بهذا وما إذا قبله . قال له الإمام عليه السلام : دعنا يا أبا إسماعيل وكثرة النفاق والمحال فقد اتضح ، ولو كان ذلك لما أرسل إلى حاكم الشرطة فعتب عليه في حبس الرسول وأخذ كتبه وتوعده ، دع عنك ما لا يصح . ثم اجتمع إلى الإمام عليه السلام جماعة من السعديين مع بني المختار بني عم المليح وأعمامه ، فقالوا : أؤمرنا في المليح بما شئت ، قال : ما خبرته على لسان عمه ، قال : لا بد من أحد الوجهين ، قالوا : فانظرنا له يومين يترتب للنقلة حيث نعرفه فأنظرهم ، فلما عزم على الذهاب والنقلة ، وصل إلى الإمام أعمام المليح وإخوته ، فتضرعوا إلى الإمام ألا يخرجه من منزله ويعود عليه