[ كتابه إلى أبي الغيث بن جعفر الطائي ]
وقد كان بلغ الإمام عليه السلام كتاب من أبي الغيث بن جعفر الطائي ، فرد جوابه أيضا مع كتاب صبرة بن أبي الصباح ، نسخته :
بسم اللّه الرحمن الرحيم أسال اللّه حفظك ودفاع السوء عنك بمنه وكرمه ، وقفت عليه وذلك بعد أن وصل رسول من القائد يذكر ما جرى عليه من هذه العشيرة الناكثة الغادرة ، وذكر أنه حضر مع من حضر من بني عبد المدان رجل كعبي فغمني ذلك ، ثم وصلني كتابك تذكر أن بني كعب يقولون : إن بني كعب عمل على صاحبهم ليدني أصحابه من الفتنة ، وقد أرجو أن لا يكون الأمر كذلك ، ولكل قوم تجهل دليل على المعرفة ، فإن يكن القول كما ذكرت فعجلا ببني كعب معهم ، ومن حضر هذا الأمر من الكعبيين ، وأن يكونوا ندموا على مخرجهم من أصحابهم ، فقد تعرضوا واللّه يختار ما فيه الخيرة .
وأما ما ذكرت من الرسالة وما خشيت في الحقل ، فكل ما قبلي « 1 » فليس فيه فساد ، وأنا في عزّ بحمد اللّه أبلغ به أقصاها وأدناها ، وأرغم به كل عدو للّه وأؤيد به كل أولياء اللّه وأوليائي ، فعجلا عليّ بجواب هذا الكتاب فإني أول طائع لإرغام أعداء اللّه وأعدائي بحول اللّه وقوته لا بحولي وقوتي ، وقد كتبت إلى ابن هاشم كتابا هو طي كتابك فجد لي جوابه ، وحصله
هامش
( 1 ) في السيرة : ما قتلي . ولعل الصواب ما أثبت .