تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بسط الأرض من غير أن يقصد شيئا من مخلافي ، فإن لم أكن صاحب البلد وكان قد عزم بالمبادأة فيستقم . قال الحسين بن أحمد : الأمر أمرك فما شئت نفّذ ، والبلد بلدك ومن فيه خدمك ورعيتك ، قال : فامض فاعرض هذا عليه ما ذكرت لك ، فلما بلغ الحسين بن المختار ابن أخيه المليح أرسل المليح عند ذلك إلى رجال من بني سعد ، وقال لهم : خرج من بين أظهركم ولا تدفعوا عني وأنا شريف بينكم وسلطان لكم ، فقالوا : لا معذرة لنا يا شريف فإلا ما بعد أن ملكنا نحن وأنت أنفسنا بالبيعة التي في رقابنا ، قال : فصلوه ، فأرسلوه أن خذ في بالحق ولا تقبل علي قول من لا يصدق قوله ، فوصلوا الإمام عليه السلام برسالته ، فاستغضب الإمام عليه السلام فقال : لا جزاه اللّه خيرا ولقّاه عمله . فقال للإمام عليه السلام عمه الحسين بن المختار : فعل الكتاب كذب عليه ، والناس يكذبون على الناس ، فقال الإمام عليه السلام عند ذلك : يا أبا عبد اللّه ما لك لا تكتب إليك الفساق ويكذب عليك الناس ، ويختم إليك كتبهم الناكثون والمفسدون ، فسكت عن جواب الإمام عليه السلام عند ذلك . فقال له الإمام عليه السلام : فما عذري في الظالمين عند اللّه ؟ فقال له الحسين بن المختار عند ذلك : يا ابن رسول اللّه في منازل بني المختار حرم ذرية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، وأنا أخشى أن يفوت إليهم فائت أو يرتاعوا إذا باديته . فقال له الإمام عليه السلام : لا أروع الحرم ولا الذرية ، ولكن اللّه يمكن من أعدائه .