القليل الذي أطلق ، كما نزع الكثير الذي ألفاه مفاوتا في المعاملة ، فاعلموا ذلك .
ثم قد ولينا بلدكم هذه ولاية من يريد لكم الإصلاح ، فلسنا بمخرجيكم عما رسم إمامنا فيكم ما استقامت لنا طاعتكم ، ولم تفارقنا جماعتكم ، إذ نحن ولاة ما ولي نبينا صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، والمصرفون لما ولي تصريفه في أهل طاعته ، والداخلين في جماعته ، وقد بعثت الآن خادمي سعيد بن سراج لما كنت قد بعثته له من اطلاع العشائر والبلدان واستخراج الواجب ، فاستغنموا لطاعتنا ، وتصرّفوا بين أمرنا ونهينا ، فبذلك تفوزون عند خالقكم ، وإمامكم وابن نبيكم ، وتحسن في كافة الأمور أحوالكم ، ولن يغيب الصواب عن مثلكم ، واللّه يرشدكم لذلك ويوفقكم .
وقد كنت ولّيت عليكم أخي أبا إسماعيل إبراهيم بن محمد بن المختار وأمرتكم « 1 » له بالسمع والطاعة ما أطاع اللّه ورسوله ، ومن ولاه عليكم ، وسار بالحق فيكم ، ولم أنزعه من ولايته ، ولا أنزعه ما استقام على ما أوقعت به الشريطة عليه ، واللّه يرشدنا ويسددنا أجمعين لما فيه الخيرة .
وقد رسم هذا البلد برسم من رسوم الباطل ، أمرت برفع ذلك عن الكافة من الفروق والحصاد وعلوفة الخيل ، فلا يخالف أمرنا برفع أحد فلام إلا نفسه ، ولصاحب الملك الخيار في ماله إن شحّ فلا يكلف إخراج ماله ، وإن سمح عن غير تكليف لم يمنع من فعله ، وقد أمرنا بكل مال تبايعه الشراح بينهم فأصله لمالكه ، ولا ينزع من يده ولا يؤخذ منه فيه إلا رسم القصبة ، ما
هامش
( 1 ) في السيرة : وآمر بكم . ولعل الصواب ما أثبت .