[ كتابه إلى الجنود والرعايا الذي تخلفوا عن السفر ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه أحمده لاستحقاق حمده ، وأجل « 1 » عليه الثناء لسني مجده ، أحق من حمد ، وأولى من عبد ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم ، هذا كتاب كتبه القاسم بن علي لأخيه وابن عمه القاسم بن الحسين الزيدي بما عهد إليه ، وأمره بالتصرف فيه ، عهد إليه أن يجعل اللّه شعار قلبه ، والفكر فيما يعود بصلاح الأمة قرينه « 2 » .
ثم ليعلم أن اللّه أقرب إليه من حبل الوريد ، وأعلم بما يخفى من الرقيب العتيد ، الذي وكّل بما لديه ، وجعل حتى الممات شاهدا عليه ، والنظر اللبيب يبعد من الأمر المعيب ، ويميز بين المخطئ والمصيب ، والحكيم « 3 » من اقتدى بأفعال الصالحين ، وسلك آثار المتقين ، وجعل قرناءه أخاير المسلمين ، ممن لا يبتاع بالدنيا بالدين « 4 » ، فإن عدم أولئك فالبعض منهم من تشبه بهم ، وإن لم يكن حقيقة كحقائقهم ، فلأولئك ظاهر يستحسنه الجاهل بهم ، ويقتدي به الراغب فيما عند ربهم ، والناس بعد أولئك على طرائق شتى ، ولكل منهم
هامش
( 1 ) في السيرة : وأحل . والصواب ما أثبت .
( 2 ) في السيرة : قرين له . ولعل الصواب ما أثبت .
( 3 ) في السيرة : والحكم . ولعل الصواب ما أثبت .
( 4 ) في السيرة : الدين بالدنيا . ولعل الصواب ما أثبت .