تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
جلالة في نفسه ، وإن رآه الراءون بغير ذلك ، فاجعل لكل امرئ ممن عاشرك من التحية ولين الكلام كالذي تجعل لأكبر الناس عندك منزله ، فإن أحق الناس على الناس من أولاهم ما يحبون من قول يقال ، أو نائل ينال ، فاجعل قولك عوضا من نائلك ، ونائلك موصولا « 1 » بكريم قولك ، ولن يعدمك اللّه ذلك . واعلم أن الناس سبع طبقات : فمنهم الفقهاء وهم أهل الديانة ، والحكماء في الأمة . ومنهم السلاطين . ومنهم الجنود . ومنهم العشائر من باد وحاضر . ومنهم التجار . ومنهم الصناع . ومنهم طبقة وهم حشو القرى وأرذال الناس ، ولكل من أولئك حق عليك تؤديه ، وحق تطلبه . فأما الفقهاء ، فمنهم القضاة وهم المقدمون عليهم ، فمن ولي القضاء فاجعله وإياهم لمة ، ويجعلهم القضاة الشهود الذين يشهدون بين الناس ومعامليهم وجلسائهم ، والذين يستشيرونهم فيما اشتبه عليهم من أحكامهم ، فإن ذلك مما يقرب من الصواب ، وأولى الناس بالاعتوان على ما هم فيه
هامش
( 1 ) في السيرة : موصول . ولعل الصواب ما أثبت .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 274 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان