تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
بفعله ، وقد نرجو أن يكون فيكم أمة تثبت الدين ، وتحجبكم عن عذاب رب العالمين ، وليس تلك البقية من المكذبين ولا من الخاذلين ، ولا من الأشحاء المكذبين الأرذلين . ثم اعلموا يا أهل بيعتنا أنا ألفينا منكم أحوالا لا تمام للأمر معها ، شحة بأداء واجباتكم ، ولم يرض اللّه ذلك لكم ، بل سمى اللّه من غل زكاته بأخبث الأسماء ، ووصفه بأشر الصفات للبرايا ، فقال وقوله الحق :
وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ( 6 ) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
[ فصلت : 6 - 7 ] ، والصيانة مما سوى الزكاة من أموالكم عن الإنفاق في سبيل اللّه ،
ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 262 ) [ البقرة : 262 ] ، والرغبة من بعض الولاة والسعاة في أكل ما يقع بأيديهم من هذه الزكوات ، ومطامع قد كثرت في جميع العشائر بالجرايات ، وظهور من الفساد والمنكرات ، وليس مع هذه الأحوال تمام لما دخل به بعضنا مع بعض . أما الزكاة فإذا غلّها قوم وجب جهادهم ، وكانوا في ذلك كمسيلمة الكذاب على زكاته في ولاية أبي بكر فأشار عليه عليّ بجهاده ، وقال : إذا تركته منعت هوازن الزكاة وكانوا أعز منه ، وإذا تركها هؤلاء تركها سائر