تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
، فهذه هي المصيبة لا مصيبة غيرها ، ونقول من أجلها ما أمر اللّه بقوله عند أسهل منها ، وأقل عيبا ومأثما ،
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
( 156 ) [ البقرة : 156 ] ، على صرعة لا يرتفع منها ، وقبح قالة لا نعذر فيها ، وإني اليوم لا كأحد ممن طعن عليه الأضداد من أئمتنا عليهم السلام ، إذ يقول قائل : أولئك أبياتا كذبوا فيها عليهم ، ولم يكذبوا فيها على فعل من شاركني في هذا الأمر من أهل بيتي ، ففي ذلك يقول :
إذا أتيت باكيا * للطالبيين فقل
يا زائدين في الندا * حي على خير العمل
وضاربين أمهم * بالسيف في يوم الجمل
ما كان منكم قائم * حتى تولى فعدل
إمامكم ليس يرى * وشركم يأتي جمل
يا أهل بيتي قيل ذلك في قوم لم يكن عندهم مقال ، وإنما المقال اليوم فيمن هو منا وال على هذه الأمة ، من الآن أمكن المقال ، وصدقه منا سيّئ الفعال . وقد دخلت اليمن إذ ساقتني إليه ضرورة المدخل بعد طول الأناة عما دخلت فيه ، وعلمي أن المتعلق بالناس غير ناج من فتنتهم ، ولا سالم من معايبهم ، فألفيت من به من القرابة في أوسط نجح الفتنة ، والعرب في طرف من ذلك ، فتسببت في صلاح تولى اللّه تمامه ، وأثبت نظامه ، ولم أجد بدا من تقليد مقدمي أهل البيت أمور العرب ، فتم بذلك مرادي ، ولم أجد بدا أن أجريت لكل وال من الزكاة ما يقوّم أوده ، ويلزمه على من قلده أمره ،