المخاصمة والمقاسمة والولاية إلا من الأمر احتجت إلى ذلك منه ، فتكون خدمته في ذلك بتولي صلاح ما يكلف ، يأخذ ما يرسم له ، ولا يدخل في شيء مما لم يؤمر به ، ولا يعتد رجل منكم فيما يعود بأكثر من أهله وولده وخادم منزله ، ومن يخدمه في نفسه ممن لا غنى له عنه .
وهذه المخاليف فقد تكفينا فيها من كل بلد صاحب شرطة يتولى آداب من تعدى ، ونحن وأشياعنا من العرب فرورا ، أولئك نكفيهم ما عجزوا عن كفايته ، ونتولى آداب من ضعفوا عن أدبه .
وإن لم يرغبوا في شيء مما ذكرت ، فاعلموا أني وإياكم نفترق ولا نجتمع ، إما باعتزال مني وترككم تدبرون من أمركم ما صلح لكم ، ولا أسألكم في ذلك عطاء ولا تكليفا ، وإما باعتزالي ومعونتي على ذلك لكم ، فمن أوجب لي منكم ما شرطت وسألت ، ووافقه المدخل معي من قريب أو بعيد ، فليكتب بخطه على ظهر كتابي اسمه ، وليبين لي نفسه ، ومن لم يحب المدخل معي ويقنع بما قد ذكرت في كتابي ، فليضم يده عني ، ولا يوقع له اسما في كتابي ، واللّه يختار ما كان لنا فيه الخيرة ، ويمد لنا بالمعونة ، ويجمع كلمتنا على ما يحب ويرضى ، وقرأت عليكم السلام كثيرا طيبا .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 247
مساهمون: القاسم بن علي بن عبد الله العياني
ص٢٤٧