تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

[ كتابه إلى العلويين باليمن ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه كما انتسب ، ونجل « 1 » عليه الثناء كما وهب ، وصلى اللّه على سيدنا محمد المنتخب ، من خير بيوتات العرب . أما بعد : يا أهل بيت النبوة ، وأولى الناس بنبي الرحمة ، فإن لكم منصبا ينوبكم بمن سواكم عن مبلغه ، ويعجز من رام مرتقى سلّمكم عن مطلعه ، فهل أنتم به لما أولاكم اللّه شاكرون ؟ ! ولما وهب لكم من التفضيل على جميع البرية ذاكرون ؟ ! أجل إني وإياكم لغير مؤدين شكر ما وهب لنا ، ولا بمجاوزين ذروة مجدنا ، بحماية نبدأ فيها بصلاح أنفسنا ، وقد أصبحت أعين البرية إلينا ناظرة ، وآذانهم لما يذكر عنا سامعة ، فأولياؤنا بما نحن عليه مغمومون ، ينظرون خللا باديا ، ويسمعون لنا ذما مؤذيا ، يمنعهم ما يبدو منا عن نصرتنا ، ويكذبهم ما هو ظاهر منا أن يكذبوا بما يذكر عنا ، فإلى اللّه شكوانا لأنفسنا ، وإليه نجأر من سيّئ فعلنا ، وإياه نستغفر من موبق ذنوبنا . وقد علمنا جميعا أيها الذرية ذرية رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عداوة أكثر الأمة لنا ، وطعنهم على أولنا وآخرنا ، وللأعداء متعلق على من تعادون ، وافتراء عليهم فيما لا يفعلون ، فكيف بهم وقد جعلنا لهم إلى أنفسنا سبيلا لا يستقيم سالكه إلى محبوبه ؟ ! وفعالا لا يكذب من يحدث به
هامش
( 1 ) في السيرة : ويجل . وما أثبت اجتهاد .