وطاعتي موعدا أفي لكما به ، وأجعل اللّه لكما عليّ شهيدا بتمامه ، فأنصفا من أنفسكما من قد وعدكما بالنصفة مبتدئا من نفسه ، ثم لكما علي إن سمعتما واعيتي ، وأقبلتما إلى طاعتي ، ولم تخالفا شيئا من سيرتي ، واتبعتما أمر اللّه وأمر رسوله فيّ ، وراعيتماني مراعاة من قد صفا لي ودّه ، واستحكم في طاعتي عقده ، أن أذركما فيما قد تليان ، وأبعد منكما ما تكرهان ، وأن أظاهر كما على من يبغي عليكما من قاص ودان ، ولي منكما مثل ذلك فيمن بغى عليّ ، ودعوته إلى طاعة اللّه فلم يقبل إليّ ، وقد أظن بكما أن لا تتركا حظا يجمع لكما آخرة ودنيا ، ويزيدكما رفعة وعلوا ، واللّه يوفقكما وإيانا جميعا لما يحب ويرضى ، وقد ألقيت إلى موصل كتابي من الخطب ما يلقيه إليكما إن رأى منكما قبولا لذلك ، والسلام عليكما ورحمة اللّه وبركاته .
ونسخة التذكرة :
بسم اللّه الرحمن الرحيم وعرّفهما أني أطلب منهما الطاعة لي في خصال شتى ، أولها : أن لا يبقيا في البلد فسادا ظاهرا إلا أقيم فيه الحد على مظهره .
الثانية : ألا يحكم في البلد إلا بحكم اللّه وحكم رسوله وذلك حكمنا ، وما لم يزل بإثره آباؤنا عن سلفنا .
والثالثة : أن يقيموا إليّ الدعوة ، ويثبتوا اسمي في السكة ، وأن يقيموا الأذان ، أذان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأن يصونوا من وحّد اللّه
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 224
مساهمون: القاسم بن علي بن عبد الله العياني
ص٢٢٤