تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

[ كتابه إلى العساكر ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه أحمده بجميل مواهبه ، وأتوكل عليه وأومن به ، وأسأله أن يصلي على سيدنا محمد وآله ، أما بعد : يا جماعة أوليائنا وإخواننا وشيعتنا ، فإنا لو عددنا مناقبكم فينا ، وكريم طاعتكم لأوّلنا وآخرنا ، لكثر بذلك خطبنا ، ولما أحاط به عددنا ، ثم قد جمعنا وإياكم ما قد جمع أولا منا ومنك ، وقد سرنا فيكم بسيرة لم تذموها ، وأوليتمونا من طاعتكم أيادي كريمة لا نزال نشكرها واللّه مجازيكم عنها ، وقد نال أخوكم بذلك ما مكنه في أمره ، وحظيتم بفخره ، ثم قد خرق فيما نال أخوكم بأيديكم خرقا إن لم يرفه بكم اتسع فتقه ، وعم أهل الأرض محقه ، وقد أقبلتم لما استنجدتم له غير خاذلين ولا متواكلين ، ولا وانين ولا عاجزين ، فأعظم اللّه على ذلك أجوركم ، وشكر سعيكم ، وأعلى في الأرض ذكركم ، وقد خضع لذكر إقبالكم المسئ ، وابتهج الولي ، فلاذا جميعا بولد وليكم وشاكر أياديكم ، فعطفه كرم الطباع على المسئ ، وأوجب الحرمة على الولي ، فآنسهما منه بذمة ، لذمة آبائه وأوليائه ، وتلك ذمة تلزمنا جميعا ، لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم » « 1 » .
هامش
( 1 ) رواه النسائي 8 / 24 ، والدارقطني 3 / 131 .