تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
و [ سألت ] عن المرأة هل يعلم لها حال لا يجوز لزوجها الإتيان فيه إليها ، سوى الحيض والنفاس ؟ الجواب : اعلم أنه قد يعلم أنه لا يجوز للرجل أن يغشى زوجته محرمة للحج ، ولا وهي صائمة شهر رمضان ، ولا وهي معتكفة ، ولا وهي مطلقة في عدة لا يجوز له فيها مراجعتها ، ولا إن مات ولدها من غيره ، وله إخوة ولا ولد له ولا والد ، ولا أن يكون قد تزوجها في غيبة منه موّت فيها زوج غيره ، ثم ظهر بعد ذلك فاستحقها ، فلا يجوز له مداناتها ، حتى تخرج من عدة ذلك الزوج ، وتصح من مائه ، أو تضع ما في بطنها من حمل إن كان بها منه أيضا ، ولا وهو مظاهر منها حتى يكفر ، ولا هو مول حتى يفي ويرجع ، فذلك كله مثل الحيض والنفاس ، لا فرق بين ذلك في التحريم ، فاعلم ذلك . و [ سألت ] عن قول اللّه سبحانه :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً
( 60 ) [ الكهف : 60 ] ؟ الجواب : اعلم أن اللّه تبارك وتعالى أخبر عن موسى بما كان من قوله لفتاه ، وفتاه فهو : عبده ، ومجمع البحرين فهو : مراده ، والحقب فهي : الأزمنة من الدهور ، فقال عليه السلام :
لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً
( 60 ) ، فقال :
أَوْ
وإنما المعنى : وأمضي ، فجاء بالألف في هذا الموضع ، ولا معنى لها ، فاعلم ذلك . و [ سألت ] عن معنى قول اللّه سبحانه :
أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ
( 43 ) [ القمر : 43 ] ؟