تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الجواب : اعلم - هديت ورشدت - أن الأرض لم تخل من إمام حق ، وواجب على الأمة أن يعرفوه ، وكذلك عليهم أن يطلبوه حتى يجدوه ، لأن ذلك عليهم من طلبه ، أيسر منه عليه لو طلبهم ، وقد جعل اللّه جل اسمه لهم من الاستطاعة لذلك ما لم يجعل له ، فالواجب عليهم أن يطلبوه ، وليس بواجب عليه أن يطلبهم ، والدليل على ذلك ما أضرب لك من المثل فتفهمه بفهم واع فطن ، فإنك تجد الأمر كما ذكرت ، وحينئذ تنتبه من نومك ، وتبعد من فكرك . أرأيت - وفقك اللّه لما يرضيه - لو أن رجلا دفع إليك حمل لؤلؤ مثقب كله غير منظوم ، ومنه عشر حبات غير مثقبات مختلطات بسائر اللؤلؤ ، وكل ذلك اللؤلؤ صغار ، وقال لك : أخرج العشر من جملة هذا الحمل ، أكان أيسر عليك ، أو رجل دفع إليك مدّ لؤلؤ بمد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وفيه درة من أظهر الدر وأتمه ، فقال : أخرج أكبر لؤلؤة في هذا اللؤلؤ الصغار ، أليس بحق يعرف ذلك الأطفال فضلا عن الرجال ؟ ! إخراج الدرة من المد أيسر من إخراج العشر الصغار من حمل اللؤلؤ الصغار المثقب ؟ ! فإذا كان هذا في القياس والمثل بيّن المعنى عند من وعى وعقل ، فكذلك الإمام في أهل بيت محمد ، كمثل الدرة في المد اللؤلؤ ، ومثلهم في هذه الأمة كمثل المد مع الحمل ، وكذلك شيعة الإمام في هذه الأمة كمثل العشر الحبات من اللؤلؤ المصمت في الحمل اللؤلؤ المخرق ، والحمل مثل هذه الأمة القليلة البركات . وأنت أيها الأخ - أرشدك اللّه وهداك - إذا طلبت آل محمد وجدتهم ، وأحطت بهم إذ هم قليل في هذه الأمة ، فإذا وجدتهم وبحثتهم وجدت حجة