تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وأما ما يأخذ الفقير العزب وذو العيال ، فإن الفقير العزب يأخذ خمسين درهما ، وذو العيال مائتي درهم ، بعد قضاء ما عليهم من الدين ، وللأئمة في ذلك ومثله النظر والرأي ، وإنما يكون الرأي منهم في مثل ذلك عند حصول الزكوات ، فيكون خرجهم وتصريفهم في ذلك على قدر ما يواجهون ، أسعدهم اللّه وجميع المسلمين بطاعته . و [ سألت ] عمن تعزّب ليشتغل بطاعة اللّه ، وهو يشتهي النساء وهو فقير ؟ الجواب : اعلم أن من تعزب وهو يشتهي النساء من فقر ، أو صبّر نفسه فهو مثاب إن شاء اللّه ، لطاعته للّه سبحانه ، ومن تعزّب تعبدا وهو يرى أنه مثاب على ذلك ، فليس الأمر كما رجا بل هو مأثوم عند اللّه سبحانه ، مخالف لحكم اللّه ، ولسنة نبيه صلوات اللّه عليه وعلى اللّه وسلم ، لأن اللّه سبحانه أمر بالنكاح أمرا ، ونهى النبي عن التعزّب فقال عليه السلام : « شراركم عزابكم ، وأراذل موتاكم عزابهم » ، وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا حصار بعد يحيى ، ولا سياحة بعد عيسى » . و [ سألت ] عن وقول الإمام الهادي إلى الحق عليه السلام : « إذا اشتبه الرجلان من آل محمد ، فالإمامة لأعلمهما » ، هل أراد فريضة أو نافلة ، وهل للإمام أن يأمر غيره إذا خاف على نفسه تلفا ؟ الجواب : اعلم أن قول الإمام : « الإمامة لأعلمهما » يريد : بالفرائض والنوافل ، إذ الواجب على الإمام ذلك ، وللإمام أن يأمر غيره إذا خاف على نفسه من القيام ، ولم يجد عليه أعوانا ، وقد كان أمير المؤمنين صلوات اللّه