، إذا لم يتعمد ذلك ، وليس يجب لأحد أن يغفل تصحيح قراءته من الخطأ واللحن ، بل يجب عليه افتقاد ذلك ، وغيره مما افترض اللّه عليه .
و [ سألت ] عن قوم قاتلوا إمام حق مقرين بالإسلام ، وبمحمد عليه السلام ، ويتوجهون قبلة الإسلام ، ويصومون رمضان ، ويحجون البيت الحرام ، ولم يدخلوا في طاعة الإمام ، ودخل منهم قوم بعضهم إخوة لبعض ، ثم قتل مع الإمام منهم قوم هل بينهم موارثة ؟
الجواب : اعلم أن أهل الإسلام يتوارثون ، إلا أن يرتد منهم مرتد فيورث ولا يرث ، والقتل يحل على من بغى ، ولا يحل من ماله إلا ما أجلب به على أئمة الحق ، وحضر به مع الظلمة ، وما غاب عن هذا المقام ، فهو تراث بين القرابة على ما فرض اللّه سبحانه ، وسن رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم .
و [ سألت ] عن قول اللّه سبحانه :
وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
[ الأحزاب : 24 ] .
الجواب : اعلم أن هذا القول إخبار من اللّه جل اسمه أنه يعذب المنافقين على ما كان من نفاقهم . وأما قوله سبحانه :
إِنْ شاءَ .
فليس ذلك يخرج على سبيل الاستثناء ، فيكون إن شاء عذبهم ، وإن شاء تاب عليهم بغير أفعالهم ، بل مشيئته جل وعلا عذاب من نافق وأساء ، وكذلك فقد يشاء التوبة على من اهتدى ، وإنما يخرج قول اللّه إن شاء على سبيل القدرة على الأشياء ، فافهم ذلك ، فليس ينكره إلا من كذب الوعد والوعيد ، وتعلق بمتشابه الكتاب ، واللّه يبطل قولهم ، ويكذّب دعواهم .