تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الجواب : اعلم - وفقك اللّه - أن قميصا لا يبلغ العضلتين لا تجوز الصلاة فيه ، إلا لفقير لا يجد غيره ، ولا يجد ثوبا يستعيره ، فإذا كان الأمر كذلك صلى فيه قائما إن لم تنكشف عورته ، فإن انكشفت عورته صلى فيه جالسا ، أو على حسب ما يتهيأ من ذلك . فأما إذا اتزر على القميص مئزرا يبلغ قصبتي الساقين فقد اكتفى ، وإن عقد عليه من فوق ذلك ثوبا ، فليس يضيق ذلك عليه ، ولا تفسد من صلاته ما دخل فيه . و [ سألت ] عن الأطفال ما لهم من الزكاة ، وعن إخراج الزكاة من بلد إلى بلد وهل هو محظور إذا كان من فيه يحتاج ، وهل ذلك واجب أو استحسان ، وكم يأخذ الفقير العزب ، وكم يأخذ ذو العيال ؟ الجواب : اعلم - رشدت وسلمت - أن الأطفال أولى الناس بالزكاة ، وأحقهم بها ، لأنهم على فطرة الإسلام ، كما قال النبي عليه السلام ، ولفقرهم ولقلة حيلتهم وضعفهم ، فلهذا ومثله هم أحق بها من غيرهم . وأما إخراج الزكاة من بلد إلى بلد فلا يجوز ذلك إلا لما يلم بالإسلام ، ويرى الأئمة أنه أصلح للأنام ، وإذا عدم الإمام من يقوم به ؟ فأهل الزكاة يصرفونها ببلدهم إلى من يستحق ذلك من إخوانهم الموافقين لدينهم ، والبلد فليس بقريتك التي أنت فيها ، بل ما جمع البلد من القرى التي تلي قريتك ، وذلك مثل اليمن يسمى بلدا ، والحجاز يسمى بلدا ، وكل كوزة من كوز الأرض تسمى بلدا ، والبلد فقد يجمع قرى كثيرة ، وفلوات يكون فيها المبتدون واسعة ، فذلك الواقع عليه اسم البلد ، لأن القرية الواحدة تكون في المكان .