تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الجواب : اعلم - وفقك اللّه - أن هذه الأرض إن كانت في زمان إمام ، فلا يسع أحدا الانتفاع بها إلا بأمر الإمام ، لأنه الناظر في مثل ذلك ، وإن لم يكن إمام ، وأخذ هذه الأرض رجل على سبيل الحوز والاحتجاز لها بالكلية ، فلا يسعه أيضا ذلك ، ولا يحل له الارتفاق بها ، وإن كان أثارها لرفق يرتفق به في الوقت ، وليس يريد الاحتجاز لها بالكلية ، فليس يضيق عليه ذلك ، إذا ارتفق وخلاها من يده لمرتفق سواه ، وقد حدثني من أثق به أن جماعة من فضلاء ولد القاسم عليه السلام كانوا بالمدينة في زمان جدي عبد اللّه بن محمد رحمة اللّه عليه ، وكان أعلم أهل ذلك الزمان ، فكانوا في زمانه يرتفقون بالزرع فيما ثمّ من البيار التي لا يعرف لها أرباب ، فكان الرجل منهم يزرع البير في هذه السنة ، فإذا كان من السنة الثانية زرع في بير أخرى ، وزرع غيره البير التي كان زرعها في العام الماضي ، ولم تزل هذه البيار بهذه الصورة يرتفق فيها ولا تحتجز ، حتى كان في هذا الزمان الفاسد ، ثم اتخذت محاجز ، وجرى فيها البيع والشراء . فأما الذي أختاره ولا أعدل به ، فأن يؤدي هذا المرتفق كرى هذه الأرض لفقراء المسلمين ، كما يؤدي عشر ما يخرج اللّه له منها ، فإذا فعل ذلك ولم يعتقد احتجازا ، فقد نجا إن شاء اللّه ، أعاننا اللّه برحمته . و [ سألت ] عن رجل يصلي وحده ثم لحن في قراءته هل تفسد صلاته ؟ الجواب : اعلم - أحسن اللّه توفيقك - أن اللحن خطأ ، وسبيل الخطأ في اللحن سبيل الخطأ في القراءة ، وليس من أخطأ في قراءته بمفسد في صلاته
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 170 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان