تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
المعروف بكتاب الشرح والتبيين ، وأنت تقف على ذلك إذا نظرته ، وليس تعدمه إذا طلبته عند بعض إخوانك . و [ سألت ] عن رجل من أهل البيت يدعي الإمامة ، ثم استحلف رجلا فقال في يمينه : وإلا فعليه أيمان البيعة بحلالها وحرامها ، وليس في معتقد هذا الرجل الذي حلف بهذه اليمين طلاق ولا سبيل ولا عتاق ، هل يلزمه حنث إذا لم يعتقد أن حلالها وحرامها فيه من هذه القنون شيء إن حنث أم لا ؟ الجواب : اعلم - وفقك اللّه - أن الأمر إن كان كما ذكرت ، فهذا إمام لا يحسن أن يستحلف ، أو يكون حسن الظن عمن يحلف ، وهذا الحالف لا يحسن أن يحلف ، أو يكون اعتقد أن يحلف ، لأن الإمام الذي يحسن أن يستحلف يقيد على المستحلف فيقول له عند آخر يمينه : اليمين منك والنية نيتي ، ويقول الحالف عند آخر يمينه ، وعند قول الإمام والنية نيتي ، فيقول : والنية نيتك إلا ألا تفي للّه وللمسلمين بما يجب عليك ، فأنا في ذلك ما أطعت اللّه ، فإذا عصيته فلا طاعة لأحد في معصية اللّه ، ويكون الحالف مع ذلك عالما حق العلم بما يبطل إمامة الإمام ، وإلا فتعلق على إمامه بما لا تبطل الإمامة ، فهلك حينئذ ، فنعوذ باللّه من الهلاك بمعصيته . ويجب على الإمام أن يستثني على من يبايعه أن لا يعارضوه في غامض الأحكام والسيرة التي تقصر عقولهم عن إدراكها ، ولا تحيط ألبابهم بها . فأما هذا الرجل الذي سألت عنه ، وذكرت أنه استثنى في يمينه ، فلا حنث عليه ، ولكنه قد أدخل في يمنيه ، وخان من قبل أن يتبين له منه مكروه ، وليس من أخلاق الصالحين الخيانة ، بل الواجب الوفاء وأداء الأمانة ، لأن