تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الجواب : اعلم - رشدت وسلمت - أن الجمع الذي ذكر عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في السفر والحضر صحيح عنه لا اختلاف فيه . فأما جمعه في الحضر فدلالة منه صلى اللّه عليه على الفسحة للمتصرفين في المصالح ، وتوسعة أبانها اللّه سبحانه في فعل نبيه صلوات اللّه عليه وعلى آله ، وكذلك تخليف الظهر إلى العصر ، والمغرب إلى العشاء ، فهو تفضل أيضا من اللّه سبحانه على المشتغلين في طاعته ، وفيما لا غنى لهم عنه من طلب فضله ، وكذلك المسافرون فذلك رفق بهم من رب العالمين . فأما المتفكهون في مجالسهم ، المتحدثون في الحديث بما لا يرضى خالقهم ، المتشاغلون من الأشغال بمعاصي مولاهم الذي يملكهم ، فأولئك ومن كان مثلهم في ضيق من أمورهم ، يعاقبهم اللّه على ما كان من فعلهم ، ولا يعذرهم فيما كان من شغلهم ، إذ ليس في ذلك رضى لخالقهم . وأما الجمع في سائر الأوقات التي تجمع فيها الصلوات ، فيكون سبيل الجمع فيها كسبيل الجمع بمزدلفة ، ولا رخصة لأحد في تأخير الأوقات ولا في الجمع للصلوات ، إلا عند عوارض المحن والعلات . واحذر أيها الأخ الدخول تحت الرخص ، فقد عرّفتك من رخّص له ، ولا تعلّق بما تعلّق به كثير من العترة والشيعة ، من كتاب صلاة يوم وليلة عن القاسم عليه السلام ، فإن ذلك الكتاب لا يوجب رخصة لمن تفهّمه ، وعرف مراد صاحبه ، وقد كان أعلم الناس بمقال القاسم بن إبراهيم ابنه محمد عليهما السلام ، فلم يرخص في ذلك بل شدد فيه ، وفيه خطب واسع في كتابه
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 167 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان