و [ سألت ] عن رجل زوج جارية له على من يكون زكاة المهر ؟
الجواب : اعلم أن مولى الجارية إذا قبض صداقها فهو مال من ماله ، يزكيه كما يزكي ماله ، وقد يحب عليه أن يعزل للجارية منه عشرة دراهم ، أو ثوبا قيمته هذا المقدار .
و [ سألت ] عن رجل عليه صلاة حضر ، ثم سافر هل يقضيها في سفره ، أو يؤخرها حتى يقضيها في أهله ؟
الجواب : اعلم أن هذا الرجل لا يضيق به أي الحالين فعل ، وليس يدخل عليه من قضاء صلاته في السفر دخل ، كما أنه لو خلا صلاة سفره لقضاها في الحضر ناقصة ، وكذلك ما يقضي في السفر من الصلوات ، يكون تاما إذا كان ما ترك من ذلك من صلوات الحضر ، فاعلم ذلك .
و [ سألت ] عن رجل فرض عليه الحاكم لمرته فرضا نفقة وكسوة ، ثم خرجت من منزله هل يلزمه لها النفقة أم لا ؟
الجواب : اعلم - وقيت - أن خطأ النساء كثير ، وإن طرحت حقوقهن بما يبدو من خلافهن ، لم يستوجبن شيئا مما فرض اللّه لهن ، وليس لهن غير الرفق والموعظة والهجرة ، وما يطمع الرجل أن يردها به إلى محبوبه . فأما قطع القوت واللباس ، فليس ذلك من آداب الناس ، فأما إذا لجت المرأة في العصيان ، وهي مع زوجها في الإحسان ، وعصت أمره في كل شان ، وطلبت بذلك فراقه ، ولم تخل في شيء من الأشياء شقاقه ، فعند ذلك يجب عليه أن يعرفها أن من فعل فعلها من النساء لا تستحق على زوجها شيئا من الأشياء ، التي تستحقها من كان ذا استقامة من النساء ، فإن رجعت وخلت ما كانت فيه ،
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 158
مساهمون: القاسم بن علي بن عبد الله العياني
ص١٥٨