تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وضمان ، وأكثر ما عليه في ذلك التوبة إلى اللّه سبحانه في حبس ذلك عن مستحقه . و [ سألت ] عن رجل غارس رجلا في قضب على نصف العرق إلى غير وقت معلوم ، ثم طلب صاحب الضيعة ضيعته ، ما يجب للغارس في أصل قضبه ؟ الجواب : اعلم أن صاحب الضيعة إذا لم يحد وقتا بعينه فله ضيعته يطلبها متى شاء ، وليس ترك الشروط من أخلاق الصالحين ، إذ فيها الفصل بين المختلفين ، وكذلك فليس تذهب بترك الشروط حقوق المسلمين ، فلذلك يجب للغارس على صاحب الضيعة قيمة نصف العرق ، يؤديها إلى الغارس بما أوجب له على نفسه ، وغره فيما أنفق من ماله ، فإذا ودّى قيمة حق هذا الغارس ، فيفعل ما بدا له في ضيعته إن شاء قلع وإن شاء اشتغل . و [ سألت ] عن رجل دفع إلى رجل غنما يرعى ثلاث سنين بثلثها ؟ الجواب : اعلم أن هذا الراعي لا يضيق عليه إجارة نفسه ثلاث سنين ، أو أقل أو أكثر ، وإنما يضيق عليه أن لا يحد هذا الثلث ، لأنه إذا لم يحده لم يكن له شيء بعينه ، لأن الغنم ربما ساقت حتى لا يبقى منها إلى انقضاء المرة إلا ما يسوى عمل الأجير شهرا واحدا ، وربما ثرت حتى يعود ثلثها فوق ما يستحق الأجير ، فكل ذلك يوجب الخلف ، ولا يعمل عليه ، وإنما تصح الإجازة بالثلث إذا وقفت الغنم وميز بنيها ، ونظر الأجير الثلث مميزا من الثلثين ، وعرفه ورضي به وقبضه ، وتكاتبا على ذلك وأشهدا ، وذكرا في كتابهما بعض الغنم أن ليس على الأجير رعية أولاد الغنم ، إذ ذلك غرر أيضا ، فإذا
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 143 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان