الليلة التاسعة والعشرون
ثمّ إنّ الغلام محمد ابن التاجر بقي متحيّرا إلى أن أمسى المساء وأتم المعلم البيع وهبط إلى المهلك فقلت له :
- يا معلم أنا أستجير بك ، أعتقني وأنا أعطيك ما عندي [ 191 ] وأعطيك ما يغنيك من هذه الجواهر والأحجار .
فقال لي :
- أنت تعطيني ؟
فقلت له :
- إنّها معي .
فقال لي :
- هيهات ، خروجك من هنا محال ، فما عندك فهو لي ، وإن أنا أخرجتك فإنّك تطلع إلى الأمير وتشتكي له .
فقلت له :
- أعطيك عهدا وميثاقا على أنّني لن أخبر أحدا .
فقال لي :
- هيهات ، لست من الذين تنطلي عليهم الحيل « 6 » .
فقلت له :
- ما عندي فهو لك ، وأزيد كل أسبوع مائة دينار ما دمت حيا ولا أخرج من هنا . فخلّ سبيلي بقيد الحياة وأبقى هنا تحت يدك .
فقال لي :
- وكيف تعطيني كلّ أسبوع مائة دينار ؟
فقلت له :
هامش
( 6 ) ت : هيهات . ما أنا من الذي تدور بعقله .