فقال له :
- طيّب ، أنت من الآن تعزّ عليّ أكثر من أولادي .
هذا ما كان منهم . وأمّا ما كان من الوزير فإنه راح إلى داره فرحا مسرورا ودخل إلى زوجته بالرداء وقال لها :
- اجعليه على فراشك .
فلما فتحته زوجته ورأت صنعه لاحظت أنّه لا يوجد له مثيل في بلادهم . وقالت لزوجها الوزير :
- هذا لا لنا به حاجة ولا نضعه على فراشنا .
فقال لها :
- ولما ذا ذلك ؟
فقالت له :
- يا سيّدي ، إنه يدخل علينا عجائز دار الملك ، وعندما يرين على فراشنا هذا الرداء [ 194 ] يخبرن زوجة الملك فلا نأمن شرّها . سيقلن للملك : « الوزير عنده رداء لا تملكه أنت ، وأنت ملك وهو خادم أحسن منك . » فإنّي أخشى أن أسأل صاحب الرداء فإن كان عنده رداء آخر فاشتره وأهده إلى الملك وبعد ذلك نجعل هذا على فراشنا .
فقال لها :
- هذا هو الصواب ، جازاك الله خيرا .
فنادى مملوكا من مماليكه وقال له :
- انصرف وائتني بالمعلّم فلان « الكبايجي » * .
فأسرع المملوك وأتاه به .
فلما قدم بين يديه وهو يرتعد قال له الوزير :
- لا بأس عليك ، ولكن الرداء الذي أخذته منك هل لك رداء آخر مثله ؟
فقال له :
مائة ليلة وليلة — صفحة 362
مساهمون: محمود طرشونة
ص٣٦٢