فركب الملك وقدّم للفتى جوادا من عتاق الخيل فأبى أن يركبه . فقال له :
- ولم ؟
قال :
- لأنّ فرسي فوق سطح القصر .
فاستخفّ الملك من كلامه وقال :
- الفرس يطلع إلى السطح ؟
فقال له :
- ابعث معي عبيدك .
قال : فبعث معه جملة من العبيد ، فساروا معه إلى سطح القصر فوجدوا الفرس فحملوه إلى الملك . فلما رآه تعجّب منه وقال في نفسه :
« إنّ هذا مجنون » .
ثم أمر الملك مناديا : « يا معشر من حضر ، قد وصل إليّ غلام لم أر مثله قطّ في عقله وأدبه وفصاحته ، وقد طلب مصاهرتي وجعلت له مهرا محاربتكم فدونكم وإيّاه » .
فركب ابن الملك الفرس وحرّك لولب الصعود فتطاولت إليه الأعناق فأطار الفرس في الهواء بين السماء والأرض « 25 » . فلما رأى الملك ذلك قال :
- خذوه قبل أن يفوتكم .
فقالوا :
- أعزّ الله الملك ، كيف نأخذ الجنّ الطيّار ؟ هذا ساحر كذّاب نجّانا الله منه . فاحمد الله تعالى واشكره .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
هامش
( 25 ) يوجد نقص في ح واضطراب في أمن حيث السرد وقد حاولنا تعديله اعتمادا على بقية النسخ .