الليلة الثامنة والثمانون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنه لما سمع الملك مقالته خاف على نفسه وقال له :
- إن كنت كما زعمت فكيف دخلت قصري بغير إذني وتكشّفت على حريمي ، والآن آمر عبيدي بقتلك « 23 » .
فلما سمع ابن الملك كلامه ضحك . فقال له الملك :
- ممّ ضحكت ؟
فقال له :
- من قلّة عقلك . وهل تجد لابنتك زوجا أفضل منّي وأكثر مالا ورجالا ؟
فقال له الملك :
- وددت أن تكون خاطبها على رؤوس الأشهاد حتى لا تفضحني .
فقال له :
- نعم . ولكن أرى لك من الرأي الرشيد والأمر السديد أن تتركني إلى غد . فإذا أصبح الله بالصباح تخرج بجميع عسكرك وجنودك وتأمرهم أن يحضروا معنا في ميدان الحرب فإن غلبوني فذلك المراد وإن غلبتهم فمن يأخذ ابنتك غيري ؟ « 24 »
فلمّا سمع الملك كلامه أعجبه . فوضع سيفه من يده وفعل ابن الملك كذلك وجلسا يتحدّثان .
ثم أمر الملك عبده أن يخرج إلى الوزير ويأمر الجيوش بالركوب .
فلم يصبح إلا وهم على ظهور الخيل .
هامش
( 23 ) ألف : وأنا إن صحت على عبيدي وغلماني وأمرتهم بقتلك قتلوك في الحال . فمن يخلّصك من يدي . ؟
( 24 ) أ : فمثلي أيها الملك من يرغب في مصاهرتك .