فترك الغلام وانصرف إلى الملك فأعلمه بالقصّة . فقال له :
- ويلك . ومن أين دخل ؟
قال :
- لا أدري .
فلما سمع الملك ذلك قام مسرعا ودخل على الجواري وقال لهنّ :
- ويحكنّ . من هذا ؟
قلن له :
- لا ندري ، غير أننا وجدناه جالسا عند رأسها وبيده سيف مسلول .
ثم إنّ الملك عمد إلى السرير ورفع الستر فوجد الفتى جالسا مع ابنته ووجده كالقمر ليلة تمامه . فسلّ سيفه وهمّ أن يضربه به . فلمّا رآه الفتى قال للجارية :
- من هذا ؟
قالت :
- أبي .
فقام وصاح بالملك صيحة عظيمة . فدهش الملك وأقبل يلاطفه وقال له :
- أنت جنّي أم إنسي ؟
فقال له الفتى :
- والله لولا حرمة ابنتك لألحقتك بالماضين ، كيف تنسبني إلى الجنّ والشياطين وأنا ابن من له العز والملك ، ولو سار إليك لذلّك ومحق أرضك وبلادك .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
مائة ليلة وليلة — صفحة 304
مساهمون: محمود طرشونة
ص٣٠٤