قال لها :
- نعم .
ففرحت به الجارية وسرّت به لما رأت من حسنه وجماله . قال :
فبينما هما يتحدّثان إذ سمعت الجواري كلامهما فاستوين جالسات وبقين باهتات في حسن الفتى . فقالت لهنّ ابنة الملك :
- هل رأيتن أحسن من هذا الفتى الذي اختاره لي أبي زوجا ؟ فقالت لها الجواري :
- وكيف وصل إليك ؟
قالت :
- والله ما أدري غير أني انتبهت فوجدته جالسا عند رأسي ، فسألته عن حاله وأمره فقال : « أنا بعلك » .
فقالت لها إحدى الجواري :
- والله يا سيّدتي ما هو الذي خطبك بالأمس وهو لا يصلح أن يكون عبدا لهذا . وعهدي به قد خرج من عند أبيك أبخس خروج ، ومثل هذا يليق بك وتليقين به .
قال : فبينما هم كذلك إذ بالغلام قد انتبه وطلب سيفه فلم يجده .
فقصد الجواري فأعلمنه بالخبر . فأتى إليهما فوجدهما جالسين على السرير فقال لابن الملك :
- إن كنت من الجنّ فقد حرمت عليك ، وإن كنت من الإنس فلا تصلح الجارية إلا لك « 21 » .
فقال له :
- بل أنا إنسيّ مثلك « 22 » .
هامش
( 21 ) هذه رواية جلّ النسخ . لكن ت تنفرد برواية أخرى ملخّصها أن الجواري يثبتن لابنة الملك أن الفتى ليس خطيبها ولكنه يشبهه فيصحن ويأتي الملك حاملا سيفه وهو ما سيذكر في بقية النسخ .
( 22 ) ب 2 : أعوذ بالله أن أكون شيطانا رجيما وأنا من الإنس مثلك .