« والله لن أخرج من هذا القصر حتى أرى ما فيه « 19 » » .
فتقدّم إلى ذلك النائم وأخذ سيفه « 20 » ورأى الضوء في مجلس آخر فقصده ودخل إلى المجلس فرأى شموعا مركوزة ورأى في وسطه سريرا من العاج قد قام على أربعة قوائم من الذهب ، مرصعا بالجواهر وألوان الياقوت وعليه شخص نائم . فقال في نفسه : « لا شك أنّه صاحب هذا القصر » فتقدّم إليه فإذا هي جارية كأنّها البدر المنير أم القمر المستدير ، عليها حلّة نسجها ذهب أحمر . فلما رآها الفتى طاش عقله وزال لبّه وهانت عليه روحه ، فصعد معها على السّرير وجلس عند رأسها وجعل يتأمل حسنها وجمالها . فلم يتمالك نفسه حتى قبّلها في جبينها .
فانتبهت ونظرت إليه واستوت جالسة وقالت له :
- من أنت ومن أين دخلت والأبواب مغلقة . ؟
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة السابعة والثمانون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم سألته :
- أنت إنسي أم جني ؟
فقال لها :
- اخفضي صوتك يا سيّدتي لئلا ينتبه أحد من الخدّام .
فقالت له :
- أخبرني بخبرك . هل أنت الذي خطبني من أبي وهل أوصاك والدي بالدخول إلى هنا ؟
هامش
( 19 ) قبل هذا الكلام في أ : فاشتدّت نفسه .
( 20 ) ت وب 2 : فرفع الرداء عن الشخص وإذا هي جارية من جواري الملك لم ير الراءون أجمل منها وهي نائمة .