- يا أخي ، كيف لا أبكي وقد زوّجني أبي من هذا الشيخ القبيح المنظر ؟ « 8 » .
فقال لها :
- لا تبكي ولا تحزني فأنا أخلّصك منه وأفسد كلّ ما عقده أبي .
قال : ثم خرج الغلام مسرعا ودخل على أبيه وقال له :
- أيا أبتي ، بم استوجب هذا الشيخ القبيح المنظر مصاهرتنا ؟ « 9 »
فقال له الملك :
- بحكمته وحسن صنعته .
فقال له :
- وما صنعته وما حكمته ؟
فقال له :
هذا الفرس الذي ترى أنّه يطير براكبه كما تطير الطيور في الهواء .
قال : فنظر الفتى إلى الفرس وقال :
- أنا أختبره وأرى صدق مقالته « 10 » .
فتقدّم الفتى إلى الفرس واستوى على سرجه وحرّكه فلم يتحرّك ، فركله برجله فلم يضطرب . فلمّا رأى الفتى ذلك قال :
- ليس له حركة ولا نهضة .
فقام الحكيم وتقدّم إلى الفرس وحرّك لولب الصعود فتحرّك الفرس .
فلما نظر ابن الملك إلى اللولب دخله العجب فلم يسأل الحكيم عن لولب النزول ونسي الحكيم أن يريه اللولب لما كان فيه من الغضب « 11 » .
قال : فحرّك ابن الملك لولب الصعود فهاج به الفرس واضطرب
هامش
( 8 ) ت : قبيح المنظر . وقد ذكرت هذه التفاصيل قبل الاختبار .
( 9 ) يضيف ب 2 : فإن صاهرته قتلت نفسي .
( 10 ) ت : أنا أركبها لأجرّ بها .
( 11 ) لا توجد هذه الجملة إلا في أ .