- إن كنتم صدقتم في ما قلتم فلكلّ واحد منكم ما يتمنّى .
قال : فعند ذلك أمر الملك بابتداء صاحب الطلسم والبرق . فاختبره فوجده كما وصف الحكيم . فسرّ بذلك سرورا عظيما . ثم قال الملك للحكيم :
- تمنّ عليّ ما شئت .
فقال له الحكيم :
- أيها الملك أتمنى أن تزوّجني ابنتك الكبيرة حتى أكون لك صهرا .
فقال له الملك :
- لك ذلك .
وكان للملك ثلاث بنات وغلام . وكانت بناته في ذلك الوقت خلف ستر مضروب لهنّ يرين ما يجري بين يدي أبيهن . فلما رأت الكبيرة ذلك فرحت بتزويجها إلى الحكيم لظرفه وأدبه وعقله .
ثم تقدّم الحكيم الثاني وهو الرومي وأخرج الطاسة واختبر الملك الطاوس فوجده كما وصف الحكيم . فقال له :
- تمنّ علىّ ما شئت .
قال :
- أيها الملك ، أتمنى عليك أن تنعم عليّ كما أنعمت على صاحبي وتزوّجني ابنتك الوسطى . فأجابه إلى ذلك .
فلما نظرت ابنة الملك إليه سرّت سرورا عظيما لما رأت من حسنه وجماله وكماله .
ثم تقدم الحكيم الثالث وهو الفارسي صاحب الفرس وقبّل الأرض بين يدي الملك وأحضر الفرس ، فقال له الملك :
- أيّها الحكيم الفاضل ، إنّي أريد أن أنظر كيف تسير هذه الفرس براكبها كما ذكرت .
مائة ليلة وليلة — صفحة 297
مساهمون: محمود طرشونة
ص٢٩٧